ابن منظور

97

لسان العرب

وانْتَجَبْتُ الشيء وانْتَخَبْتُه إذا اخْتَرْتَه . والجَرْشَمُ من الحيَّات : الخَشِنُ الجِلْد . جرضم : ناقة جِرْضِمٌ : ضَخْمة . الليث : الجُرْضُمُ والجُراضِمُ من الغنمِ الأَكُول الواسع البطن ، وهو الأَكُول جِدّاً ، ذا جِسْم كان أو نحيفاً ؛ قال الفرزدق : فلما تَصافنَّا الإِداوَةَ أَجْهَشَتْ * إليَّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الجُراضِمِ ابن دريد : جُراضِمٌ وجُرافِضٌ وهو الثَّقِيلُ الوَخِمُ . والجِرْضَمُّ من الغنم ( 1 ) : الكبيرة السمينة ، ومن الإِبل الضَّخْمة . جرهم : جُرْهُم : حيّ من اليَمن نزلوا مكة وتزوج فيهم إسماعيل بن إبراهيم ، عليهما السلام ، وهم أَصهاره ثم أَلْحَدُوا في الحرَم فأَبادَهم الله تعالى . ورجل جِرْهامٌ ومُجْرَهِمٌّ : جادٌّ ( 2 ) . في أَمْره ، وبه سمي جُرْهُمٌ . وجِرْهامٌ : من صفات الأَسد . التهذيب : الفراء الجُرْهُمُ الجَرِيءُ في الحرب وغيرها . وجمل جراهم : عظيم ؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة يصف ضَبُعاً : تراها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأْساً * جُراهِمَةً ، لها حِرَةٌ وثِيلُ عنى الجُراهِمَةِ الضخمةَ الثقيلةَ ، وقوله : لها حِرَةٌ وثِيل ، معناه أن كل ضَبُع خنثى فيما زعموا ، واستعار الثِّيلَ لها وإنما هو للبعير ، يقال : بعير عُرَاهِنٌ وعُراهِمٌ وجُراهِمٌ عظيم ؛ وقال عمرو الهُذَلي : فلا تَتَمَنَّنِي وتَمنَّ جِلْفاً * جُراهِمَةً هِجَفّاً ، كالخَيالِ جُراهِمَة : ضخماً ، هِجَفّاً : ثقيلاً طويلاً ، كالخيال : لا غَناءَ عنده . وجمَل جُراهِمٌ وناقة جُراهِمَةٌ أَي ضَخمة . جزم : الجَزْمُ : القطع . جَزَمْتُ الشيء أَجْزِمُه جَزْماً : قطعته . وجَزَمْتُ اليمين جَزْماً : أَمضيتها ، وحلف يميناً حَتْماً جَزْماً . وكل أمر قطعته قطعاً لا عَوْدَةَ فيه ، فقد جَزَمْتَه . وجَزَمْتُ ما بيني وبينه أي قطعته ؛ ومنه جَزْمُ الحَرْفِ ، وهو في الإِعراب كالسكون في البناء ، تقول جَزَمْتُ الحرف فانْجَزم . الليث : الجَزْمُ عَزِيمةٌ في النحو في الفعل فالحرفُ المَجْزُومُ آخره لا إعراب له . ومن القراءة أَن تَجْزِمَ الكلام جَزْماً بوضع الحروف مواضعها في بيانٍ ومَهَلٍ . والجَزْمُ : الحرف إذا سكن آخره . المُبرّد : إنما سُمِّيَ الجَزْمُ في النحو جَزْماً لأَن الجَزْم في كلام العرب القطع . يقال : افعل ذلك جَزْماً فكأَنه قُطِعَ الإِعرابُ عن الحرف . ابن سيده : الجَزْمُ إسكان الحرف عن حركته من الإِعراب من ذلك ، لقصوره عن حَظِّه منه وانقطاعه عن الحركة ومَدِّ الصوت بها للإِعراب ، فإن كان السكون في موضوع الكلمة وأَوَّلِيَّتها لم يُسَمَّ جَزْماً ، لأَنه لم يكن لها حظ فقَصُرَتْ عنه . وفي حديث النخعي : التكبير جَزْمٌ والتسليم جَزْمٌ ؛ أراد أنهما لا يُمَدَّان ولا يُعْرَبُ آخر حروفهما ، ولكن يُسَكَّنُ فيقال : الله أكْبَرْ ، إذا وقف عليه ، ولا يقال الله أَكْبَرُ في الوقف . الجوهري : والعرب تسمِّي خَطَّنا هذا جَزْماً . ابن سيده : والجَزْمُ هذا الخطُّ المؤَلَّف من حروف المعجم ؛ قال أَبو حاتم : سُمِّيَ جَزْماً

--> ( 1 ) 1 قوله [ والجرضم من الغنم الخ ] وكذلك الشيخ الساقط هزالاً وضبط في التكملة كقرشبّ وفي القاموس كجعفر . ( 2 ) 2 قوله [ مجرهم جادّ ] كذا ضبط مجرهم كمقشعرّ بالأصل والمحكم لكن ضبط في القاموس كالتكملة بوزن مدحرج .